تخيَّل أن تكونَ في قُعر الشعور تجاهَ ذاتك، ودونَ أي معرفة منك؛ تكون تحت تأثير تلك العلاقة التي لم تجعل شعوركَ تجاه ذاتك حقيقياً يعتمدُ على لحظة واقعية تعيشُها، بل شعوراً مُزيَّفاً اعتمدَ على تضليلاتٍ سامة أنتجتها تلك العلاقة!
لكن بالوقوف على تلك الشعرة الدقيقة “عقولنا تحاول اصطيادنا”، واعتبار أنها جسرٌ يفصلُ بين منطقيتنا المُبهمة تجاه عقولنا ومحاولة النجاة بأنفسنا من إفرازاتها التي تطرحها عقولنا لمحاولة خداعنا واصطيادنا.
عبوديتنا، الدائمة التي لم نشعر بها منذُ أولِّ نفسٍ استنشقناه على هذه الأرض، المُستمرة بالتسلل لداخلنا، لأرواحنا وعقولنا.. حتى أن أصبحت تُلامس واقعنا بين الفينة والأخرى.. أو على الدوام “للبعض”.
هل تحدُث البدايات لتَنشأ النهايات.. أم أنَّ النهايات هي أصلُ كُلِّ بداية؟ جوابُ هذا السؤال الذي يُشابه كثيراً من الأسئلة.. يحتمل الصواب والخطأ! لكن الفارق فيه، أن جوابه أياً كان يعود إليك..
تلك التي كلما امتلأَتْ .. قالت: إن كان من مزيدٍ .. فزدني! تلك أوراقي .. حسنائي! تزدادُ حُسنا فوقَ حُسنِ .. بدمعي وحبري! كأميرةٍ لزفافها تزيّنت بالحناء .. ودمعُ محبوبها من شدّة الذهولِ يبكي!
أما أنا ومن هم على شاكلتي، فنوع ثالث مختلف .. ترانا نهرب .. نهرع نركض نحو غطاء! ونختبأ تحت سقف يمنع عنّا قطرات المطر .. لا تشغل بالك .. فالموضوع مُعقّد!
نحنُ بفعل أنسنتنا نشعُرُ تجاه بعضنا البعض بالمسؤولية .. أو بالأصح .. نشعرُ بأننا أوصياء على الآخرين! لا أحد يعلم، من أين لنا هذا الحق بالوصاية، ومن أعطانا إياه .. إننا ببساطة نشعرُ به!