طرقت الباب فتحرك ليعلمني أنه لا حاجة لاكمال الطرق فهو على مصراعيه .. صرخت هل من أحد !
خطوت الأولى الى الداخل مستكشفاً ظلاماً يكاد يذكرني بالكهوف الخاوية التي لا يسكنها غير الخفافيش ..
اطلقت العنان لنظراتي علني اجد ما يشدني اكثر للداخل ، فخطف نظراتي بياض يتحرك بلا كلل بسرعة كأن الرياح تحمله ، توجست فقد كان كالاشباح ..
تشجعت فأكملت عدة خطوات داخل ذلك الظلام ، كنت انتظر أن يبزغ نور ولو خافت ؛ فأسايره قليلا بخطوات اكثر إلى الداخل .. لكن هيهات فما زلت اتقدم حتى تعثرت فأدركت انه لا جدوى من انتظار الضوء ..
اكملت تقدمي ويداي تتلمس طريقي على كل سطح أمر بجانبه ، فارغٌ إلا من غبار ..
توقفت للحظة تأملت موقفي من هذا الفراغ اللا متناهي ، أدركت أنه لا مغزى من التقدم اكثر .. لست ممن يتراجع عن شيء لكن التراجع قبل الندم حكمة !
انها تماما تجربة بين سطورها تحكي موقفك عندما تناقش شخصاً ينبأك حدسك أنه لا يستحق وقتك ، فتتريث قليلا لتستكشف عقله ..
فإن وجدت شخصا ذا عقل رزين سيضيف نقاشك معه ايجابا لك فيكون مستحقا لذلك الوقت ، لكن الحال ليس دائما بالايجاب يوحي ..
فقد يكون ذا عقل كما في الأعلى وصفت ، خاويا ككهف هجرته حتى الخفافيش .. بلا نفع لك يناقشك فيضيع وقتك ، وينزل من قدرك ..
حينها يكون من الحكمة أن تختار الهروب على أن تواجه مجرد فم يتحدث بما لا يعقل فيصيبك بالصداع وحسب ..

أضف تعليق