أراهم يستغربون حينما يرون أني لا اشاركهم فرحتهم بالمطر !
يتسائلون بينهم ، ثم يوجهون السؤال ! لماذا؟
فيعلل بعضهم من خشية أن أحرج فلا أجيب .. قائلا : الأذواق تختلف
لا أعتقد أن حب المطر وكرهه قد يندرج تحت هذا التعليل ! على الاقل ليس لي ..
المطر يا سادتي المتسائلين ، اسوأ ذكرى تجمعني بمن فارقتني !
بعد أن استلقت جانبي ننظر سويا إلى جمال هطوله ..
يذكرني بمن حظنتني ؛ خوفا من صوت الصواعق تلك الليلة ..
بعد أن همست في أذني ، رائحة المطر زكية يا مطري ..
لم أكن لها مطرا فحسب ، بل كانت هي أيضا مطري !
كانت كجمال المطر حينما يهطل ، بل أجمل ..
كانت زكية كرائحته بعد أن يتوقف ، لا ! هي أزكى ..
بهطوله تكون الأرض أجمل ، وبقربها كنت أجمل ..
قد لا أكون أكره المطر لأنه مطر ، لكني أكره ذكرياتي المرتبطة بهطوله .. فأكرهه
لست متشائما على أية حال !
أعتقد أن هناك مطرا سيجعلني أحب المطر يوما ما .. ولكل متفائل نصيب !
سأظل أنظر إلى تراكم الغيوم كل مرة ، منتظرا ذاك المطر ..

أضف تعليق