بعضاً من حُب الوحدة !

ألسنا نخلق وحيدين !؟

ونسهر ليالينا نسامر الوحدة ؟

وبعد أن نعيش هذه الحياة المليئة بكل أصناف الناس ، سندفن وحيدين !

فلماذا نتنكر للوحدة ؟

ونتعجب بل نخاف من يقدسونها ؟

أليسوا قادرين أن يكونوا اجتماعيين حينما يودون ؟ ويعودوا لوحدتهم حينما يملون !

ستقول أن هؤلاء استثنائيون ! وسأتفق معك .. لكن لماذا لا تنظم إليهم ؟

كن اجتماعيا متى ما أردت ، ليس متى ما أراد الناس من حولك .. 

أخرج مع الأصحاب واستمتع بوقتك مشاركاً إياهم حلو الأوقات ..

لكن لا تنسى نفسك .. فالوحدة وقضاء الوقت مع النفس حق واجب لنفسك عليك !

ستقول وما لي بالوحدة ؟ وما الذي سأقضيه في وقت وحدتي ؟

سأقول ، تأمل نفسك .. تصالح معها ، حاورها وصارحها .. أنظر ما الذي فعلته لتجعلها تعتب عليك !

ابحث عن كل ما ينقصك داخلها ! بالتأكيد هناك الكثير من النواقص !

وقت الوحدة وُجد ليكون لنفسك ، لك أنت فقط ..

وُجد لتغذي عقلك وروحك وقلبك ..

وُجد لتتناول كتابا يُسامرك .. فما ألذ من وريقات تضيف طعما لوحدتك !

قليلون هم أولئك الذين يعرفون ماذا يريدون حقا من حياتهم وأنفسهم !

لأنه قليلٌ أولئك الذين يتصارحون مع أنفسهم .. ويتوحدون معها !

حب الوحدة ليسَ شرطاً أن يناقض كونك اجتماعيا .. لكن ازرعه بداخلك ، ستحتاجه كثيرا ..

لأنه من المستحيل ألا يتواصل الانسان مع من حوله ، سنبقى اجتماعيين !

فإلم نتواصل كلاما .. تواصلنا أجساداً !

هل جربت أن تسافر لوحدك ؟

أنا جربت مراراً .. هل تعلم ماذا قالوا لي ؟

أنت غريب !

هل أجلس لوحدي في مكان مليء بناس أعرفهم ؟ نعم أفعل !

يمازحونني بأني متوحد ! لكنهم يعودون ليصارحوني بما في خواطرهم .. ليتحدثوا !

وحيد وأحب وحدتي ..

لكني اجتماعي متى ما أردت ! لا متى ما أرادوا ..

فليستغربوا ، فليكرهوا .. فأنا بنفسي لا بأنفسهم أعيش !

لا تكونوا وحيدين ولا تعيشوا وحيدين ، لكن أحبوا وحدتكم .. 

أضف تعليق