تيكون أولام !

تيكون أولام ! أو إصلاح العالم .. 

قد لا يهمك أن تعرف مصدر هذا المصطلح .. لكنه العبرية بأية حال !

ما يهم هو أن تعرف ما يرمز إليه ؛ شفاء العالم .. 

أو إصلاحه .. إن أردنا أن نتكلم عما بمقدورنا فعله ! إن أردنا فعله يوما ما .

لكن أليس إصلاح العالم هو الهدف الأسمى الذي لطالما بحث عنه الجميع حولنا ؟

كثُر الباحثون ، ولم يستطع أحد الوصول إليه .. السبب بسيط !

فالإصلاح قبل يكون للكل من الكل ، يجب أن يبدأ من الذات ليكون للذات نفسها .. أتوافقني الرأي ؟

فكر معي قليلاً .. ألسنا جزءًا من الكل ! ذاك الكل الذي نحاول إصلاحه .. فلماذا لا نبدأ من حيث بدأت نية إصلاح الكل .. نبدأ بأنفسنا !

مثاليات أليس كذلك ! أعلم أنك قد تقولها الآن بصوت منخفض .. لطالما قلته عندما ينصحني أحدهم !

لكن لنتكلم بجدية أكثر ، ألسنا بحاجة أن نصلح قليلاً من خرابنا الداخلي ؟ كي نستطيع أن نخطو أولى خطواتنا رحلة ال ” تيكون أولام ” ؟

كل يوم مع كل استيقاظ جديد ، يمنحنا الرب فرصةً جديدة لنصلح من أنفسنا ونطورها ! وكل فرصة نهدرها , هي مجرد استيقاظ لا نستحقه .. 

تلك الفرص هي كأطواق النجاة فكل مرة تترك فيها طوق نجاةٍ يرمى إليك ، تسحبك أمواج البحر للداخل أكثر ، لتقربك من الغرقِ أكثر فأكثر .. 

في حياة كل منا أولويات ، لكن ألا يحق لفرصة تطوير وإصلاح أنفسنا أن تكون أولى تلك الأولويات ! فنحن لا نفعلها من أجل أنفسنا فحسب بل من أجل هذا العالم ..

لنكن أولئك الأبطال الخارقين ، بقوى مختلفة قليلاً لكنها مؤثرة ..

بالطبع ، ستختلف نظرةُ كلٍ منا لكيفية تفعيل هذا المصطلح العظيم .. فلنبحث معاً عن نظرتنا وطريقتنا الخاصة ، لنبدأها من أنفسنا أولا نحو العالم تالياً ..

في داخلي وداخلك قصور ، أخطاء ونواقص .. لنحاول إتمام ما فينا وأصلاحه ! فمن هناك سنساعد من يشترك معنا في تلك النواقص على إتمامها ! من هنا ستكون ال ” تيكون أولام ” ..

ولا تنتظر استيقاظك القادم لتبدأ اصلاحك ، ابدأه الآن .. ابدأه من داخلك ! 

سنة سعيدة مليئة بالاصلاحات والتطورات ، قليلة الأخطاء ! لن نقصي الأخطاء تماماً ؛

” سيقولون عنا مثاليين ” .. 

 

 

أضف تعليق