مرت فترة ولم أكتب شيئا يوحي بمدى اشتياقي لك ..
ويبدو أنني اكتب هذه الأسطر بدافع رغبتي بأن أتوه معكِ من جديد ..
أن نتوه سويًا .. بين أسطرٍ ينسجها الخيال!
فمنذ مدة لم نلتقي ..
ومنذ مدة لم تأتي بكِ الرؤى والأحلام ..
هذه المرة .. يبدو أنها مُهمةُ الإلهام!

لطالما تخيلت أن ما سيجمعنا ولو بعد حين .. هو مكتبة صغيرة عتيقة تتزين بديكور
خشبي بني ذون لمعة تقترب من الانطفاء .. وسجادٌ أحمر منسوج بأيدي عجائزِ قريةٍ صغيرة،
تلك المكتبة تغلب عليها رائحة الزمن الجميل المليء بحكايا الحُب وأساطير الأميرات والفُرسان المنتظرين ..
يديرها رجل عجوز ذو ابتسامة ماكرة إنما طيبة؛ لا تسأليني كيف لهما أن يجتمعا!
وسيدة قلبه التي سكنته منذ كان في العشرين .. برائحة كعكها الذي يبدو أنه يرحب بزوار المكتبه
أكثر مما تفعلُ هي ..
تلك المكتبة التي تتزين رفوفها بالكُتب المعمرة .. بأوراقها القابلة لأن تتمزق مع أي لمسةٍ لا تُراعي مدى رقّتها ..
تلك المكتبة التي امتلأت عِطرًا جديدا أعاد لها الحياة .. فتراقصت في داخل الكُتب أحرُفُها من جديد ..
امتلأت بشذى حسنك، فما عادت تلوم قلبي حينما تمايل بظهورك يومها!
وما لامت العجوز .. فما زالت عيناه شاردتان لم يستطع أن يمنعهما من اللحاق بك وأنتِ تتماهَيَن بحُسنٍ
بين الرفوف .. كالبدر تغطي بريقَ حسنه غيمه ويهرب منها .. لتحلق بهِ أخرى!
أو كأنك لوحة رُسمت لكتابٍ يحكي تاريخ الفن .. كتابٌ لا يكتمل بدون جمالِ تفاصيلك!
أم كُنتِ مقطوعةً .. توقفت كلُّ ليالي الأوركسترا العريقة بانتظار عصى المايسترو؛ لتعزِفَك!
أم أنك الإلهام الذي انتظرته في كل ليلةٍ .. ليأخذني فأتوه معك؟

أضف تعليق