عندما نتحدث عن الإقصاء ..
فالمعنى الأولي من هذه المُفردة واضح .. الإبعاد!
لكن لمن؟
حاول دائما أن تكون علاقاتك الاجتماعية مقسمة بوضوح، ليس وضوحًا يراه الجميع ..
بل وضوحًا لك أنت حتى لا تقع في مصيدة الخَلط .. بين صديقٍ وصاحب أو زميل ..
أو مجرد شخصٍ من معارف هذه الحياة!
بالطّبع لا شيء كامل .. ولابد من أن تصطادك هذه الفخاخ الاجتماعية، لكنّ المؤمن لا يُلدغ من جُحرٍ مرتين.
ذلك الوضوح في تقسيم علاقاتك الاجتماعية،
حتمًا سيسّهل عليك أمر الإقصاء الذي سينجيك من كل فخ اجتماعي!
فعندما تضع دوائر علاقاتك الاجتماعية نُصب عينك ..
والتي من منظور شخصي أرى أنها يجب ألا تتجاوز ثلاث دوائر ..
دائرةُ الأصدقاء والعائلة وهي الأضيق والأصعب ..
ودائرة الأصحاب ومن بمثل موقعهم الاجتماعي .. ودائرة عامة لا أحد ثابتٌ فيها!
عندما تكون تلك الدوائر واضحة المعالم ..

ستعرف من أولئك الذين ستقوم بإقصائهم وما هي الدوافع والمعايير التي ستقوم وُفقها بذلك العمل.
فعملية إقصاء أحدٍ ما من دوائرك الاجتماعية ليسَ بالأمر الهيّن ..
ويحتاج إلى آلية وأسبابٍ ودوافعَ منطقية .. تغلِبُ عاطفتك تجاه ابقائهم حولك.
إنّ الإقصاء الاجتماعي .. مصطلح ضخم ويُعَرّف بشكل مختلف تمامًا عما أحاول الحديث عنه!
إلا أنه مُغرٍ جدًا ليكون عنوانًا لهذه العملية ..
لأننا بحاجةٍ ماسة لعملية كهذه في حياتنا الاجتماعية المكتظة بكثير من الأشخاص الذين لا يستحقون أن يكونوا جزءًا منها.
فنحن بحكم أنسنتنا الغير منطقية نسعى في الحياة كالمغناطيس .. نجذب كل أنواع البشر دون أن أي انتقاء.
ثم نصل إلى مرحلة نجدنا لا نستطع التقدم إلى الأمام ..
تُثقلنا الأحمال الاجتماعية التي أتى بها كل شخص اجتذبناه طول الطريق!
لن نحتاج إلى إقصاء أحد .. إن كنّا ببساطة نرى بوضوح ما الذي نحتاجه من علاقات اجتماعية من البداية
وهذا يعود بنا إلى لأول نُقطة انطلاق .. أن نحدد دوائرنا الاجتماعية ومن ثَمّ نُحدد من يستحق الدُخول لكل دائرةٍ منها!
لكي لا نضطّر إلى إقصائه لاحقًا .. أو اخراجه إن أردتم مصطلحًا ألطف.
فقبل كُلّ شيء الوقاية .. دائِمًا خيرٌ من العلاج!
خصوصًا أن العلاج هُنا مُرٌ جدًا.

أضف تعليق