بدايةً، دعني بدايةً أأكد لك ..
أن هذا الموضوع لا يتعلق بعاشقٍ هيمان!
بل على العكس ..
إنه عن كل تائه نَقْمَان ..
فمن ضمن الضياع الذي يصيبني على منصات التواصل،
وقعت عيني على سؤال أحد الأشخاص ..
كان يبدو تائهًا لا يجد من يأخذ بيده نحو النور!
كالأعمى، الذي اعتاد أن يُبصر ولم يجد بعد الحلكة عصًا تعينه على عبور الطريق.
كان يسأل .. ” أخبروني، كيف أحب الحياة من جديد ؟ ”
توقفت لوهلة أتأمل السؤال!
لم أستطع تحديد إجابة منطقية كفاية لأقول أنها فعلًا هي الإجابة الصحيحة التي أبحث عنها ..
أو يبحثُ هو عنها!
سؤال يتطلب التفكير بجدية، يتطلب التأمل والبحث في أعماقنا قبل أن نجاوبه ..
بل وقبل أن نجاوب!
يجب أن نطرح على أنفسنا سؤالًا آخر يشابهه ..
أو أسئلة ..
هل نحن نُحب الحياة؟
إذا كان الجواب بنعم .. فلماذا نحبها؟ وكيف أحببناها؟
أما إن كان الجواب بلا .. فالصمت أخير من أن نطرح مزيدًا من الأسئلة ..
إن نحن أحببنا الحياة مسبقًا، فهل ما زلنا نحبها؟
فإن كان لا، فلماذا كرهناها؟
ما يثير التعجّب، هو قلّة طرحنا لهكذا أسئلة، على أنفسنا وعلى الآخرين من حولنا ..
أن ترى النظرة على محيّاهم ..
وكأنك طرحت سؤالًا أقرب في ثبوته للدين، من أن يكون سؤالًا قابلًا للنقاش ..
ذلك الاستغراب يوحي بمدى اعتيادنا على الحياة كما هي ..
تمضي، لا نعبأ بها ما دام لا يعيق مُضيّها شيء .. ككثير من الأشياء بالطّبع!
وإنه من المؤسف حقًا،
أن نصل مرحلةً لا نتفكر بما يحدث حولنا ..
أن نعتاد على الأشياء فنفقد قيمة الإحساس بها ..
أن نفقد الإحساس بالحياة ..
أن نحيا لمُجرد أننا أحياء .. إلى أن تنتهي الحياة!
ألا نكون مع الأشخاص إلا أجسادًا لا تحضُرُها الأرواح!
ألا نُعطي الأماكن التي نكون فيها من روحنا ..
أن نعُدّ الأيام لتمضي،
وتنقضي أحداثها دون أن نأخذ منها ذكرى ..
أن ننتظر الأشياء لتحدث .. دون أن نسعى لها!
فهل حقًا نُحب الحياة؟
أم إن صحّ السؤال هل نحن نعيشُ الحياة؟
سأترك لك ما تبقى لتملأه أنت .. لتجيب بما تراه مُناسبًا!
فإجابةُ كلّ سؤال مما سبق تعتمد عليك ..
لكل سؤال إجابةٌ تناسبك أنت فقط.
لا تنسَ أن تعيش الحياة .. قبل ألّا يكون هُناك المزيد منها!


أضف تعليق