حياةٌ للحياة!

سألَتني يومًا .. 

أأنت مثلي تضيع في الذكريات ؟

فتنطوي وأنتَ تصارعُ أمواجها الدقائقُ والساعات ؟

أم أنك كنتَ تعيشُ لحظاتِنا في حينها،

ثم تُنسيك ذكرانا الحياة ؟

فأخبروني ماذا أقول لها ؟

فسُؤالها أعياني حدّ الممات! 

وما زادني عجبًا، من أين لها هذي التساؤلات ؟

فكان أولُ سؤالي لها،

عزيزتي أحقًا تسألين أم هي مِزحَةٌ من الثقيلات ؟

أحقًا لا تعرفين الجواب ؟

أو تمكّن منك الشيطان بوابل الوسوسات ؟

أم أنّك تريدين إغاظَتي .. 

لأبيّن لك ما فعل الشوق بي،

وما تسبب به من الشتات ؟

دعيني أقُل لكِ ما حالي مع الذكريات .. 

فإني لا يمّرُ يومٌ،

إلا وأتذكر انعكاسنا أمام المرآة .. 

طويلٌ وأجملُ القصيرات! 

والقهوةُ حينما ازدادت لذّةً .. بحلاوة القُبلات! 

والحضنُ الفردوسي الذي يأتي من الجنّات ..

لو كنتُ مَيْتًا .. لأعادَ ليَ الحَياة! 

وأغانينا .. 

أتذكرين حين نَنْطَلق نُردد الكلمات ؟

أتكفي هذه البراهين والدلالات ؟

أم لا زلتِ تظنين أني لا أغرقُ في الذكريات ؟

دعيني أخبركِ إذًا .. 

إنّ لحظاتنا ليست مجرد ذكريات ..

بل حياةٌ تحيي الحياة! 

أضف تعليق