أنتَ هناك ..
يا من تهيم بلا وجهة ..
وتطفو كالملاك!
يا من يسيطرُ عليك الوَهن ..
وعيناك يتحكمُ بهما النُعاس!
أأنت وحدك .. هل من أُناس؟
أأنت في وعيك .. أم أزهقتَ كأساً بعد كأس!
تخطو .. وكأنك على سطحٍ يموجُ ..
أأرضُكَ يغطيها البللْ ..
أم أنها تشققت من اليباس؟

لا يقين ..
ولا مُعيناً يجيب السؤال!
عيناك .. تقاوم ما يُشبه إرهاق السَّهر،
تقاوم ..
لتُبصرَ ما حولك، على مدِّ النظر ..
حُلكة، ظلام ..
وصمتٌ لا نهاية له ..
“لا بأس” .. تطمئنُ نفسك
مهما طال الصمتُ .. لابُد له أن ينكسر..
وما طال الانتظار ..
حتى ارتفع الصوت .. وشاعَ الخبر
“ إنك على ضِفافي “ قال لك البحر!
أسهبَ يحدّثك ..
أصغِ .. أتسمعُ نواحَ البشر؟
ما أكثر البكّائين،
هناك على مقاعد العُشاق ..
حزينين!
وأولئك على الضفاف،
مفضفضين .. متعبين!
إلا أني في أمرك .. يا غريب،
من المتحيّرين!
فلستُ أرى في مقلتيكَ حُزناً،
ولا دمعاً على وجنتيك!
أخبرني .. من أنت؟
وما الذي أتى بك؟
أنا يا بحر ..
طيفُ روحٍ هائمة ..
تائهٌ .. أبحثُ عن جسور!
لأكمل العبور ..
طيفٌ ..
لا يريد سوى السكون، والقُرور!
وأن يهيم بسلام ..
ما دام للحياة .. دوام!

أضف تعليق