ما النهاية .. إلا بداية!

أتعرف الخِضْر؟

بدأ بثُقبِ السَّفِينَة، قَتل الفتى.. وانتهى ببِنَاء الجِدار!

فَعل كُل ما يُنافي العَقل المنطقي لنَبِّي الله موسى عليه السلام

ولم يفعله لشيءٍ في نفسه.. أو رغبةً في متعة وأُنس!

فَعله.. لأنَّ هُناك خلفَ كلِّ ما يَحدُث من حَولِنا.. أسْبَاب!

ولو كانت خفيّة.. وبقيت خفيّة لوقت لا نعلم نهايته

فالحَياة بكل ما فيها مهما استمرت رَحَلاتُها.. لابُد لها من نِهَاية. 

يمكُن أن تكون النهاية.. بلوغاً للأهداف

ويمكن أن تكون النهايات مُجرّد تبريرٍ للبدايات

تلك البدايات.. التي مهما بدَت سهلة، صعبة أو متعثّرة، 

لابُد أن تَصِل لمنتهاها!

وإن كانت النهايات.. أو النهاية تبدو كأي شيء بسيطة معنًى وشكلاً 

إلا أنَّ لكُلِّ نهاية سبب.. ظهرَ أم بقيَ خفياَ لحينِ يُبعثَ البشر!

أيُمكن أن يكون السبب.. 

أن النهايات تَقَع ليبدأ شيءٌ جديد بعدها! 

أغَدَت البدايات والنهايات طرفين لحَلَقةٍ لا تنتهي؟ 

لكنَّ شُعوركَ تجاه الكلِمَتين مُختلف تماماً.. أليس كذلك؟ 

البدايات ممتعة.. لذيذة ومرحة غالباً! 

خفيفة على الروح.. يجَذُ فيها القلبْ مَأْسَره!

لكنْ النهايات!

النهايات تستثقلها روحك.. 

يُحَاول عقلك أن يُبعد عنك ارتباطاتها وما تُحضره مخيلتك!

نهايةُ تلك الأشياء الجميلة.. الأكل اللذيذ.. اللحظات الممتعة 

أو حتى نهاية الحياة بأكملها!

إنْ نظرنا للبداية والنهاية بعيني القَدَر.. فكأنه يقول: 

مع كل الاحترام.. شعورك وشعورهم تجاه البدايات والنهايات وما تعني.. لا يهُم!

السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه على نفسك، وتبحث عن جوابه في خُلجك، 

هل تحدُث البدايات لتَنشأ النهايات.. أم أنَّ النهايات هي أصلُ كُلِّ بداية؟ 

جوابُ هذا السؤال الذي يُشابه كثيراً من الأسئلة.. يحتمل الصواب والخطأ! 

لكن الفارق فيه، أن جوابه أياً كان يعود إليك.. 

أنت من يحدده 

ولا أحد.. لا أحد سيساعدك حتى وإن كان القَدَر!

الآن.. خُذ نفساً عميقاً، افتح عينيك وانظر..

إنك أمام النهاية.. أم أنها مجرّدُ بداية! 

الأمر.. عائدُ إليك تماماً، 

فما أنتَ مُقرِّر؟ 

أما هنا.. وداعاً

وأتمنى لك نهايةً سعيدة.. 

أم علي القول.. بداية؟ 

أضف تعليق