لكن بالوقوف على تلك الشعرة الدقيقة “عقولنا تحاول اصطيادنا”، واعتبار أنها جسرٌ يفصلُ بين منطقيتنا المُبهمة تجاه عقولنا ومحاولة النجاة بأنفسنا من إفرازاتها التي تطرحها عقولنا لمحاولة خداعنا واصطيادنا.
عبوديتنا، الدائمة التي لم نشعر بها منذُ أولِّ نفسٍ استنشقناه على هذه الأرض، المُستمرة بالتسلل لداخلنا، لأرواحنا وعقولنا.. حتى أن أصبحت تُلامس واقعنا بين الفينة والأخرى.. أو على الدوام “للبعض”.
تلك التي كلما امتلأَتْ .. قالت: إن كان من مزيدٍ .. فزدني! تلك أوراقي .. حسنائي! تزدادُ حُسنا فوقَ حُسنِ .. بدمعي وحبري! كأميرةٍ لزفافها تزيّنت بالحناء .. ودمعُ محبوبها من شدّة الذهولِ يبكي!
أما أنا ومن هم على شاكلتي، فنوع ثالث مختلف .. ترانا نهرب .. نهرع نركض نحو غطاء! ونختبأ تحت سقف يمنع عنّا قطرات المطر .. لا تشغل بالك .. فالموضوع مُعقّد!
نحنُ بفعل أنسنتنا نشعُرُ تجاه بعضنا البعض بالمسؤولية .. أو بالأصح .. نشعرُ بأننا أوصياء على الآخرين! لا أحد يعلم، من أين لنا هذا الحق بالوصاية، ومن أعطانا إياه .. إننا ببساطة نشعرُ به!
وقعت عيني على سؤال أحد الأشخاص .. كان يبدو تائهًا لا يجد من يأخذ بيده نحو النور! كالأعمى، الذي اعتاد أن يُبصر ولم يجد بعد الحلكة عصًا تعينه على عبور الطريق. كان يسأل .. ” أخبروني، كيف أحب الحياة من جديد ؟ ”
يوم ميلادي حينما أصبح للحياة .. معنى! حين شعرتُ أنّ روحي بالفعل هناك .. تنبضُ، تحيَا. يومها .. أصبح لاحتفال الميلاد قيمة ومعنى. يومها أدركت لمَ تاريخُ الميلاد يجب ألا يُنسى ..