” هل سبق وتخيلت كيف ستكون الحال لو لم تكن هناك جدولة مسبقة لرحلات الطيران التجاري ! كيف أن الطيار سيأتي ويصعد سلم الطائرة نحو كبينة القيادة وهو لا يملك ادنى فكرة متى والى أين ستقلع هذه الطائرة ؟ هل الوقود في خزانها كاف ليصل بها الى وجهتها ! اوه !! نسيت فهو لا يعلم الى اين تتجه اساساً .. ”
هل تبدو لك هذه الحبكة مألوفة ؟ اعتقد ان اجابتك ستكون ( نعم ) !
انها تنطبق تماماً على حياتنا عندما نعبرها بلا تخطيط ، لا نعلم الى اين نحن متجهون .. لا هدف محدد لدينا نريد الوصول اليه ، هل سنكون قادرين على الاستمرار ؟

عندما نريد الصعود الى مستوى أعلى في مبنى ما نستعين بسلم او درج او حتى نتسلق جدارا ، الاداة ستختلف حسب الهمم والقدرات وايضا الرغبات ! كذلك هي الاهداف التي نضعها لانفسنا في حياتنا ، ادوات تسهل علينا صعود دروب هذه الحياه نحو القمم بأحجامها المختلفة من شخص لآخر بالطبع ! فأهدافنا وطموحاتنا تكبر كلما كان رغبتنا بالنجاح اكبر ..
لكن البعض للاسف يظن انها تؤخذ بالكثرة والعظمة منذ البداية فتجده ينجر مع حماسه للوصول اسرع نحو القمة
فيضع القوائم الطويلة والطموحات المستحيلة العظيمة منذ البداية فيصطدم بجدار الخيبة والكلل وهو لم يبدأ بالعمل !
اختصرها فأقول ” قليل دائم ، خير من كثير منقطع ” ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ، ابدأ بأهداف بسيطة ذات بعد عقلاني ، انطلق بمشوار تنفيذها الواحد تلو الآخر حتى تصل الى القمة ولو كانت في البداية ليست بذاك الارتفاع .. فأنت قد وصلت تلذذ بطعم الانجاز الصغير فهو حتما سيكون الدافع نحو الانجاز الاعظم والطموح الاكبر والاهداف العملاقة التي لا طالما تخيلتها .

اترك رداً على mybookrate إلغاء الرد