يبتعدون ! فنتخذ من الزوايا ملجأً ..
فتكون بقع الضوء الصغيرة دليلا نحو حريتنا من وقع حوادث الفقد ..
حينما ننتظر مؤازرا فلا نجد حتى همساً يلاطف ارواحنا الكسيرة ..
نتخطى مرحلة الحزن وسكب الدموع ..
نريد التحدث لتخف اوزانٌ اثقلت كهلنا .. فما نجد حولنا من مُستمع لا ينزعج ..
نكتفي بعد خيبة بنظرات نسمح لها أن تخترقنا لعلها تواسينا بعطف ..
لكنها نظرات ما كادت تبصرنا حتى وجدت فينا ما لا يستحق الاحسان والعطف دون سبب !
نعود الى زوايا خيبتنا ، حيث كانت ملجأ خيراً من ألف حضن يحتوينا ..
دون رغبة .. نجد خلاصنا فيها ، لا نقترب لكنه يجذبنا .. يفتح كفيه ! يحيط بأرواحنا قبل اجسادنا .. يشاركنا الألم دون أن نشكي إليه .. يفهمنا دون أن نتحدث .. فقد تعمق داخل أرواحنا ..
يصبح صديقاً لا يخون ، صديقاً لا يبتعد ، صديقاً طالماً وجدناه وقت احتياجنا له .. صديق بصفحات عديدة كافية لتحمل شكوانا مهما كثرت .. لتنصت حينما نتحدث ونفكر ..

عرفتم عمن أتكلم !؟
انها الكتب ، خيرُ صديقٍ .. مهما امتد بنا الزمن !
” أدم لي يا رب كل صديق ، كان لي مثل كتابي “

اترك رداً على ghadaalmuttiri إلغاء الرد