إلى أن يدفن أحدكما الآخر!

شيخ كبير تعلم من دنياه وتجاربها ، فبدأوا ينادونه الحكيم ..

ما سبق ليس قاعدة أو قانوناً مسنوناً في كتاب يعلمك كيف تعيش حياتك من المهد حتى اللحد ، لكي نتقيد به في الحكم على من تعلم من الدنيا او من لم يتعلم !

فأغلبنا لم يتجاوز عقده الثالث من العمر ، وهو بالفعل قد مر بتجارب جلعت منه حكيماً يفتي في هذه التجارب ، إن كان ذكيا كفاية ليتعلم منها بالطبع ! 

تجربتي الاكثر تعليماً وتوبيخاً ، هي الأصدقاء .. 

كنت أظن أنني سأصل مرحلةً أكتفي فيها بنفسي ، بصداقة كتبي و أجهزتي .. لكني كنت غبياً حقاً ، حتى أدركت أنه لولا بعض هؤلاء الأصدقاء لما صادقت الكتب أصلا ، ولولاهم لما كان للأجهزة فائدة .. حرفياً !

ولكني أيضاً كنت غبيا حينما أطلقت على بعض المارة في حياتي بالأصدقاء ، الاستغلاليين الذين قد يتقربون منا لأجل مسمى ثم يختفون في معمعة الأيام .. فلا نجدهم عندما نحتاجهم فقد تواجدوا عندما احتاجونا وحسب ..

نادم حقاً على أولائك الذين كانو كأي شخص آخر مر في حياتي فأسميتهم أصدقاء .

الصداقة ، الصديق ، لقب تشريفي يجب ألا يمنح لأي كان .. يجب أن نكون حريصين باختيار من سيعلق هذا اللقب وينتمي له مهما تقدمت به الأيام .

img_9585

الصداقة في اللغة العربية ، اشتقت من الصدق ! فصديقي ذلك الذي إن شاورته صدقني ولم يجاملني ، إن أخطأت وبخني ولم يجعلني أظن أنني على حق ..

صديقي هو بئر أسراري العميق حقاً ، الذي ما ان وجدت نفسي قد ضاقت بي اتجهت نحوه فاحتوى همي ومشكلتي !

عزيزي يا من تهمهم أحرف تدوينتي ، كن حريصاً عندما تطلق لقب ” صديق ” على شخص حولك ..

الأصدقاء ، ليسوا كثر كما نعتقد من الوهلة الأولى التي نسمع فيها الكلمة .. تفكر قليلاً وحدد أصدقاءك ، ستتفاجأ بالعدد الذي قد يظهر بمخيلتك .. كذلك ستتفاجأ بعدد الذين كنت تعتقد أنهم أصدقاء ولم يستحقوا صداقتك ..

كون قوانينك الخاصة للصديق فإن طابقها شخص ما .. فتمسك به إلى أن يدفن أحدكما الآخر ، فالدنيا بلا صديق كقبر مظلم . 

أحبك صديقي .. 

 

 

3 ردود على “إلى أن يدفن أحدكما الآخر!”

  1. الصداقة تُقاس بلمواقف ، أن تكون مستمع جيد ، و أن تنقذني من حزني و أخطائي .

    Liked by 2 people

  2. صادق صديقا صادقا في صدقه فصدق الصداقة في صديق صادق

    Liked by 2 people

  3. هل تصبح صديقي، حقاً؟

    إعجاب

اترك رداً على mybookrate إلغاء الرد