يحكى أن زاهدا خرج ذات يوم من صومعته ، بعد أن استمر يتعبد فيها عقدين !
فما إن خطى خارجها خطوة حتى أشرقت شمس المتع في عينيه وبرق جمال الدنيا في ابتسامة تلك الحسناء ..
فما كان للقلب دون القلب حاجزٌ يرده أن يتعلق به ..
لكن !
ما كان خلال عقدين من تعبد وتزهد ، محته أحاديث ذلك الشارع ومن بعدِهِ المدينة في يومين !
لكنه في صفحات الملائكةِ على الأكتاف باقٍ ..
الخير إن فعلته باقٍ ، والشر إن صار فالخير يمحوهُ ..
هذه هي الدنيا ، وهؤلاء هم البشر .. تجد نفسك لا تنفك تفعل الخير وتخطوه في دروبه ما استطعت !
لكنك في غمضة عين زللت ! فأصبحت شرا مستطيراً ..
في هذه الدنيا ، علينا أن نفعل الخير لأجل الخير ، لأجل أنفسنا ! لا لأجل أن يقول الناس فلان خير يفعل خيراً !
فما أنت بِمُعجِبِهِمْ مهما تواصلت في الخير وفعله ، فرضى الناس غاية لا تدرك !
لا تكن كمن ينتظر ثناء الناس على شيء فعله لكي يستمر بفعله ، ولا تكن ممن لا يفعل الفعل خوفا من نظرتهم له .. فإن كان حسناً لا تعبأ بهم ..
صحيح نسيت ..
أتعلم ماذا قالو عن الزاهد !
” قلبه امتلأ بالخير ولكنه عَشِق ” وكأن العشق لا يودي إلا للفواحش !
هكذا كانت نظراتهم متشائمةً محت كل خير كان ..
فما لِكِ بنظراتهم وإن كثُرت !

اترك رداً على mybookrate إلغاء الرد