حينَ تاهَتْ عينَيّ!

حدثيني أتذكرين ذاك اللقاء!

حيث عمّ بيننا الصّفاء،

حين قصُرَت المسافات وتشاركنا الهواء ..

عندما تحطّمت بيننا حواجز الغُرباء ..

يومَ انطلقنا بالأماني والدعاء؛

كي تتضاعف الدقائق ويطول اللقاء!

حدثيني أتذكرين ذاك اللقاء، ذاك الذي لم يكن لقاءَ عملٍ ولا صدفةْ !

هناك حيثُ كان للقهوة طعمٌ مختلف .. إخ كم هذه العبارة مبتذلة ” طعمٌ مختلف “ كل شيء سيكون مختلفًا، جميلاً، وكأني أعرفه لأول مرة عندما تكونين هناك ..

ذاك اللقاء، حينما ارتديتي حجابًا أبيضًا ازدادَ بهِ نورُ وجهك، أم كان رماديًا؟ يبدو أنه رماديٌ يميل للبياض ..

كانت شفتاكِ بلونِ أحمرِ الشفاه الغامق لذيذةً كرُمّانٍ إسطنبُولي .. تتحدّثين برقَّة تُشبه مقطوعةً كلاسيكية تتمايل بنا مع النسيم العذب!

هل تذكرين؟ أزعجتك الشمس فغيرنا المكان من زاوية المقهى التي كنّا نختبئ بها! إلى منتصف الجزء الذي كان يسمى قسم ” عوائل “ مضحكة مبكية ذكرى هذه التسمية .. تحدثنا بشأنها ذاك اليوم، أتذكرين؟

يالِ ضحكتك المتعبة ذاك اليوم! كانت جميلة، بقايا الزكام جعلت من صوتكِ الأبَحِّ ، أكثر دفئًا مما اعتاد أن يكون عليه ..

أذكر أنكِ ذاك اليوم اعترفتِ أخيرًا بالفرق الشاسع بين طولينا .. لكن لا تقلقي بشأن ذلك ما زلتي جميلة ..

لا أعلم إن لاحظتِ كيف كانت عينيّ تائهتان في ملامِحِك؟

Processed with VSCO with b1 preset

كانت ملامِحُكِ مُشرِقة، دافِئة، كشمسِ ذاك اليوم البارد تُشبع لقاءنا بحنان كان يحتاجه، حيث استمر  الحديث والوقت يمضيان دون أن نشعر بهما .. لم يكن اللقاءُ كافيًا، يبدو أن اللقاءات الجميلة هكذا لا تُشبع بعضنا من الآخر؛ تجعلنا في شوقٍ وولهْ، للقاءٍ آخرَ قريب ..

رد واحد على “حينَ تاهَتْ عينَيّ!”

  1. يا ربةَ الحُزن رِفقًا إن بي شغفٌ أضنى فُؤادي و ما أضناهُ إلاكِ …

    إعجاب

اترك رداً على mybookrate إلغاء الرد